الفشل الدراسي هو رسوب أو إخفاق الطالب في امتحان من الامتحانات في أغلب المواد الدراسية، أو نقص في التحصيل الدراسي دون المستوى العادي لأسباب عقلية أو جسمية أواجتماعية أو انفعالية. وفيما يلي نقدم أهم المعلومات عن الفشل الدراسي اسبابه وعلاجه.

الفشل الدراسي اسبابه وعلاجه

يرجع الفشل الدراسي إلى عدة أسباب، منها:

 1- الأسباب العقلية

  • اضطراب تشتت انتباه وفرط الحركة (ADHD): أحد أنواع اضطرابات النمو العصبي في الدماغ، هو ويُسبب مواجهة الطفل لمشاكل في الانتباه، وفرط النشاط، والسلوك الاندفاعي، وفقدان القدرة على التحكم في تصرفاته أيًا كان عمره. ويؤدي علاج ضعف الانتباه والتركيز عند الأطفال إلى زيادة التحصيل الدراسي لديهم.
  • صعوبات تعلم: غالبًا ما تنتج تلك الصعوبات عن العوامل الجينية، وهي تعني صعوبة الفهم أو الكتابة أو الحساب بالنسبة للطفل، الأمر الذي يؤدي إلى تدني مستواه الدراسي.

وينبغي الفَصْل بين معاناة الطفل صعوبات التعلم وبين إصابته بالتخلف العقلي، فقد يعاني الطفل من صعوبات التعلم على الرغم من ارتفاع معدل ذكائه الذي قد يتخطي 110، علمًا بأن معدل الذكاء الطبيعي يقع ما بين 90 و110.

  • التخلف العقلي: أي أن ينخفض معدل ذكاء الطفل عن 90.

اقرأ ايضا عن علاج عدم الثقة بالنفس عند المراهقين

2- الأسباب النفسية

قد ترتبط درجة استيعاب الطفل بمدى انشغال ذهنه بقضايا لا علاقة لها بالدراسة، وهو ما يزيد من احتمالات تعرضه للفشل والرسوب. وهناك بعض العوامل الإضافية التي تؤثر سلبًا على قدرة الطفل على التحصيل الدراسي، تتضمن:

  • ضعف الثقة بالنفس

تعتبر من أهم أسباب الفشل الدراسي، فشعور الطفل بالتوتر والقلق والفشل رغم اجتهاده قد يؤدي إلى تدني تحصيله الدراسي.

  • الخلافات الأسرية 

قد يشعر الطفل بالفشل والإحباط نتيجة سوء معاملة الوالدين له، سواء لقبوه بالفاشل مثلًا، أو نتيجة ضربه بسبب ارتكابه لبعض الأخطاء البسيطة.

وينبغي معرفة أن تفضيل الوالدين لأحد الأبناء عن الآخر أو مقارنته بأقرانه يُسبب شعوره بالغيرة، وهو ما يؤثر بالسلب على نفسيته ودراسته.

  • كراهيته لمادة معينة بسبب سوء معاملة مدرس تلك المادة للطفل.

3- الأسباب الجسمية (الأمراض)

هناك بعض الأمراض التي تؤثر على تحصيل الطفل الدراسي بالسلب، منها:

  • الإصابة بضعف السمع: صعوبة التواصل بين الطفل والمعلمين نتيجة لعدم قدرة الطفل على سماعهم يؤدي إلى تدني تحصيله الدراسي.
  • ضعف البصر: كذلك يعاني ضعاف البصر من صعوبة التواصل مع المعلمين، وقراءة الكتب، فيعتمدون على حاسة السمع فقط، وبالتالي يتدنى مستوى تحصيلهم الدراسي.
  • سوء التغذية: ينتج عن سوء التغذية ضعف جسم الطفل وإصابته بالأنيميا، ما يؤثر سلبًا على تركيز الطفل وتحصيله الدراسي.

4- الأسباب الاجتماعية

لا نغفل عن سرد العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على استيعاب الطفل للمواد الدراسية، ومنها:

  • انخفاض مستوى دخل الأسرة: الأمر الذي يزيد من صعوبة ذهاب الطالب للدروس الخصوصية أو شراء الكتب، ما يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي.
  • عمالة الأطفال: كثير من الطلاب يلجأون للعمل من أجل مساعدة والديهم والإنفاق عليهم، فينشغل الطفل بالعمل على الدراسة ويهمل دراسته.
  • الصحبة السيئة ورفاق السوء.

علاج الفشل الدراسي

تتعدد أساليب العلاج بتعدد مسبباتها، إذ يعتبر معرفة السبب الرئيسي للفشل الدراسي من أهم مراحل العلاج.

أولًا: العلاج النفسي

أول خطوة من خطوات العلاج هي تعديل الأحوال النفسية والاجتماعية التي يعانيها الطفل، أهمها تنمية الدوافع وخلق الثقة فى نفس المتأخر دراسيًا، وكذلك تغيير المفهوم السلبي عن الذات وتكوين مفهوم أكثر إيجابية، بالإضافة إلى الاهتمام بدوافع الطالب التي تعتبر المفتاح الأساسى للمزيد من التقدم.

ثانيًا: العلاج الطبي

ينبغي أن يخضع الطالب إلى الكشف الطبي لاكتشاف أسباب القصور فى حاستي السمع والبصر مثلاً، أو وجود عيوب فى الغدد الصماء، أو سوء التغذية. ومن الضروري خضوع الطفل لفحوصات الأمراض الوراثية.

ثالثًا: العلاج الأكاديمي

تدني التحصيل الدراسي أهم مسببات الفشل، لذا فقبل البدء فى العلاج يجب تحديد مستوى الطفل الأكاديمى فى المدرسة، ومستوى تحصيله الدراسى منذ التحاقه بها، والمواد التى يتكرر فيها رسوبه، إلى جانب الكشف عن سلوكه فى المدرسة، وتحديد مدى انتباهه أثناء الدرس. 

بعد ذلك يتم جمع البيانات المختلفة التي تم الحصول عليها فى التشخيص من أجل وضع برنامج علاجي للطفل في ضوء الأسباب التي تم ذكرها، وزيارة استشاري نفسي للأطفال لتقييم حالة الطفل، ووضع خطة علاجية -بالتعاون مع أخصائي صعوبات التعلم-، ومن ثَم قياس مدى استجابة الطفل للعلاج.

عرضنا في مقال اليوم مفهوم الفشل الدراسي، وتعرفنا على اسبابه وعلاجه. ويسعد مركز UCan باستقبال استشاراتكم النفسية والتربوية.