من الطبيعي أن تعاني من بعض القلق، فهو أحد المشاعر التي تصاحبنا في حياتنا اليومية. قد تقلق بسبب حدوث مشكلة ما في العمل، أو قد تقلق من قُرب موعد اختبار ما، أو من مقابلة عمل، أو اتخاذ قرار مصيري. كثيرًا ما قد يكون القلق مفيدًا لإشعال جرس الإنذار وتنبيهك من خطر قادم في موقف ما، وبناء عليه تتخذ قرارًا بالتصدي له، أو التركيز في فعل شيء ما، وبالتالي تتفادي الخطر.

ومع ذلك يعاني بعض الأشخاص من القلق المرضي، وهو ذلك القلق الذي يتدخل في الحياة اليومية ويؤثر عليها بالسلب، فهو يزيد من الشعور بالعصبية، والخوف غير المبرر، كما قد يؤدي إلى الإصابة بنوبات الهلع، ذلك بالإضافة إلى التَعَرُض لبعض الأعراض الجسدية، مثل التعرق والارتعاش وتسارع ضربات القلب.

إذا كنت تعاني من أي مما سبق، فمن الأفضل لك زيارة طبيب مختص لوضع حد للقلق النفسي، والتخلص من تلك الأعراض عن طريق خطة علاجية مناسبة.

تجربتي مع القلق النفسي و لماذا يجب علاجه؟

وفقًا لما ذُكِرَ في الفقرة السابقة، قد يتدخل القلق في الحياة مسببًا ضعف الإنتاجية، إذ:

  • يؤثر القلق على التركيز، وبالتالي يحد من القدرة على العمل والإنتاج.
  • يؤدي إلى الاستجابة بردود أفعال مبالغ فيها.
  • يسبب عدم القدرة على السيطرة على الاستجابة في بعض المواقف.
  • يُزيد من عصبية الفرد، وهو الأمر الذي قد يؤثر على العلاقات الاجتماعية على المدى البعيد.

اقرأ ايضا | افضل علاج للقلق والتوتر العصبي

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالقلق النفسي 

هناك مزيج من العوامل البيئية والوراثية التي قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات القلق، ومن أبرزها:

  • امتلاك بعض السمات الشخصية مثل الخجل، والميل للعزلة، وتفضيل عدم التعامل مع الأشخاص الغرباء.
  • التعرض للصدمات الحياتية في الطفولة، أو في الكبر.
  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالقلق النفسي.
  • الإصابة ببعض الأمراض الجسدية، مثل مشاكل الغدة الدرقية.

اعرف اهم اسباب القلق النفسي وعلاجه

أنواع اضطرابات القلق النفسي

قد يدور في ذهنك الآن عما إذا كان هناك أنواع لاضطرابات القلق، ويوجد العديد من الأنواع بالفعل، وتشمل الآتي:

 

  • اضطراب القلق العام

يعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من القلق والتوتر المفرط في معظم الأيام -ولمدة 6 أشهر على الأقل- بشأن أمورهم الحياتية المختلفة المتعلقة بالصحة والعمل والعلاقات الاجتماعية والظروف الروتينية اليومية، ويتدخل الخوف في بعض قراراتهم، وتتضمن أعراضه:

  • الشعور بعدم الراحة.
  • الشعور بالإرهاق بسهولة.
  • صعوبة التركيز.
  • توتر عضلي.
  • صعوبة السيطرة على المخاوف.
  • صعوبات النوم.

 

  • اضطراب الهلع

يتعرض من يعاني هذا الاضطراب إلى الإصابة بنوبات الهلع المفاجئة وغير المتوقعة، والتي تبدأ تدريجيًا وتصل إلى ذروتها في غضون دقائق، وقد تتفاقم تلك النوبات بفعل بعض المحفزات، مثل الخوف من شيء أو موقف معين. أثناء نوبة الهلع يعاني الشخص مما يلي:

  • تسارع ضربات القلب.
  • الرعشة.
  • ضيق التنفس.
  • الشعور بالخروج عن السيطرة.

 

  • الفوبيا

رغم أن الكثيرين يشعرون بالخوف في بعض المواقف والظروف، إلا أن هؤلاء الأشخاص المصابين بالفوبيا يبالغون في تلك المخاوف بما لا يتناسب مع الخطر الحقيقي للموقف. وتتضمن أشهر أعراض الفوبيا:

  • اتخاذ خطوات شديدة الحدة لتجنب ما يخاف منه الفرد.
  • القلق شديد عند مواجهة الموقف، أو الشيء الذي يخاف منه المريض.
  • في حال كانت هذه المواقف أمرًا واقعًأ، فإنه يتحملها بقلق شديد.

وإضافة إلى ما سبق، تتضمن أنواع القلق: الرهاب الاجتماعي، والخوف من الانفصال.

ما هي اعراض الحالة النفسية عند المراهقين ؟

كيفية علاج القلق

لحسن الحظ هناك العديد من الأساليب العلاجية للقلق، ويعتمد اختيار أحدها على حالتك، وتتضمن تلك الطرق العلاجية ما يلي:

  • تناول الأدوية المضادة للقلق ومضادات الاكتئاب.
  • جلسات العلاج النفسي التي تتضمن تطبيق إحدى مدارس العلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي.

 

وختامًا، نوصيك بالتوجه للطبيب في أقرب وقت كي تتخلص من هذه المشكلة المزعجة، والعودة إلى حياتك الطبيعية.