قد يواجه الكثير من الآباء والأمهات صعوبة في التعامل مع أطفالهم عند وصولهم إلى سن معين بسبب سلوكهم المختلف والغير مرغوب فيه في
بعض الأحيان، وقد يحتاجون إلى بعض النصائح النفسية من قبل  استشاري تعديل سلوك الطفل
والتي تمكنهم من تجاوز هذه الأزمة.
في مقالنا التالي نتعرف على نصائح مفيدة واستشارات تربوية نفسية تساعدنا في تعديل سلوك الطفل وتهذيبه وعلاج الاضطرابات النفسية لديه.

ما هي أسباب تكرار الطفل لبعض السلوكيات السيئة؟

قبل الحديث عن طرق وأساليب تعديل سلوك الطفل، يجب أولاً معرفة أسباب تكرار بعض الأطفال للسلوكيات الخاطئة
التي قام الوالدان بتحذيرهم من ارتكابها، والتي منها ما يلي:

بعض الأمراض العقلية

بعض السلوكيات الخاطئة قد يكررها الطفل بسبب خلل ما ناتج عن إصابته بتشوه خلقي في موصلاته العصبية، فيصيبه بالقصور في فهم وتنفيذ بعض
الأوامر التي يُلقيها عليه والديه، مثل:

التوحد

يعاني والدي الطفل المصاب بالتوحد من ردات الفعل المفاجئة له، -حتى وإن تم تحذيره منها مسبقاً-، فبمجرد تعرضه لأمر
ما يثير أعصابه كالأصوات الصاخبة أو حتى الألوان الجاذبة للانتباه، يبدأ جهازه العصبي في الاستثارة والتهيج، ويمكن أن يؤذي نفسه بشكل ما أثناء نوبة الغضب تلك.

 

 

قصور الانتباه وفرط الحركة وهو ما يعرف بحالة ADHD 

وهي حالة تتصف بطاقة ونشاط جسدي زائد ومستمر للطفل طوال فترة استيقاظه تجعله مشتت الذهن غير قادر
على البقاء ساكناً أو التركيز في أي أمر هام، كما تجعله معرضًا للاستثارة والغضب سريعًا في حالة حدوث ما يزعجه، وقد يفعل
الكثير من السلوكيات الخاطئة التي تعرضه أو تعرض من حوله للمخاطر دون أن يُدرك ذلك.

بعض المشاكل النفسية عند الأطفال

على عكس الأمراض العقلية السابق ذكرها التي تجعل الطفل يكرر سلوكياته بغير قصد منه، هناك بعض المشاكل
والاضطرابات النفسية الأخرى التي تجعل الطفل يكرر السلوك الخاطئ بكامل إدراكه وإرادته، ومنها مايلي:

تكرار السلوك كردة فعل

بعض الأطفال يكرروا سلوكيات خاطئة كردة فعل عما يحدث داخلهم وما يشعرون به، مثل الطفل العدواني دائم العصبية
والهجوم على الآخرين؛ فعدوانيته ما هي إلا ردة فعل لما يلقاه الطفل من عنف وقسوة من قبل والديه خاصةً
أو من الأشخاص المقربين له عموماً، والتي تُشعره أنه غير محبوب وليس لديه القدرة على الدفاع عن نفسه
ومنع الظلم الواقع عليه من قبل الآخرين، فيلجأ إلى الغضب المستمر لينفث عمّا في داخله.

 

 

محاولة الطفل لجذب الانتباه بالسلب أو الإيجاب

بعض الأطفال -خاصةً الذين يشعرون بالإهمال وعدم الحب والاهتمام من قبل والديهم- يلجأون لممارسة بعض السلوكيات لجذب انتباه الآخرين، قد يكون بعضها جيدًا، وفي الكثير من الأحيان تكون خاطئة.

مقارنة الطفل بأقرانه لا يساعد في تعديل سلوك الطفل

تنتج بعض المشاكل النفسية عند الاطفال من العادات والسلوكيات الخاطئة التي يتبعها الكثير من الآباء والأمهات، مثل مقارنة طفلهم بأقرانه من زملائه أو أقاربه، مما يُسبب شعوره ببغض الذات وكرهها وكره غيره من الأشخاص، وقد تصل حالته من السوء ما يجعله يلحق الأذى بهؤلاء الذين يُقارن بهم.

ما الخطوات الواجب اتباعها في تعديل سلوك الطفل وتعزيز أفعاله الإيجابية؟

يتم تعديل سلوك الطفل بفاعلية من خلال التركيز على صفاته الإيجابية وغض الطرف عن عاداته السلبية حتى يبتعد عنها تدريجياً من خلال: 

التشجيع والمكافئة 

من أفضل الطرق النفسية والتربوية في تعديل سلوك الطفل هي التشجيع والتحفيز المستمر عند قيام الطفل بعمل شيء جيد ومفيد له أو لغيره، وتعويضه عنها بمكافئه ما، ولا يشترط أن تكون مكافأة مادية، على العكس يجب أن تكون المكافأة من أفضل وأحب الأشياء إلى قلب الطفل ليتعلق بها ويداوم على تكرار هذا الفعل المفيد.

العقاب التربوي بساعد في تعديل سلوك الطفل

قد يظن بعض الآباء أن عقاب الطفل الشديد عند قيامه بأي فعل ضار أو غير مُستحب واجب لضمان عدم تكرار الفعل مرة أخرى
وهو أسلوب غير تربوي وغير سليم بالمرة لأنه يشعر الطفل بالرفض كلياً وأنه سيء
وغير مرغوب فيه من قبل والديه مما يُزيده عناداً وتكراراً للخطأ باستمرار، ويمكن علاج هذه المشكلة و تعديل سلوك الطفل بأسلوب آخر كالتالي:

  • نختار مكان غير محبب إلى نفس الطفل ولكنه ليس مخيفًا أيضاً، ونخبره أنه في حالة تكرار
    هذا الفعل المبغض مرة أخرى
    سيتم عقابه وبقائه في هذا المكان لفترة زمنية ما -يُفضل أن تكون فترة قصيرة- وحيداً دون ألعابه
    المفضلة، وتطبيق هذه الاستراتيجية مع الطفل بشرط المحافظة على الهدوء عند التكلم معه وتجنب سبه أو ضربه.

 

من العوامل الأخرى التي تساعد في تعديل سلوك الطفل وتشعره بالأمان ويجب على الآباء مراعاتها:

  1. توفير بيئة آمنة مستقرة للطفل بعيدة عن الاضطرابات والتوتر العصبي.
  2. تشجيع الطفل ومكافأته -كما ذكرنا سابقاً- عند قيامه بفعل جيد.
  3. توفير الرعاية وإظهار الحب والاهتمام، واحتضان الطفل بصورة مستمرة وتقبيله ليشعر بأنه مرغوب به، فهي أفضل طرق علاج المشاكل النفسية عند الاطفال.
  4. التركيز على عادة أو عادتين إيجابيتين فقط يتعلمهما الطفل أولاً ثم الانتقال إلى عادات أخرى
    وعدم تشتيت الطفل بأكثر من عادة أو صفة ايجابية في آن واحد.
  5. تختلف الأطفال في استجابتها لتعديل السلوك تبعاً لشخصياتهم المختلفة، لذا يجب أن يتحلى الوالدان بالصبر.
  6. التركيز على نقاط القوة والتمييز التي وهبها الله لطفلك وعدم مقارنته بغيره.
  7. يمكن استشارة أخصائي نفسي للمساعدة في تعديل سلوك الطفل الغير مرغوب فيه الناتج
    عن الأمراض الصحية السابق ذكرها.

 

 

يعد الاستشاري أحمد الهلالي أفضل الأخصائيين النفسيين في مصر لتعديل سلوك الطفل وتقديم استشارات نفسية للأطفال لتجاوز الاضطرابات النفسية التي يعانون منها.|
كما نقدم في عيادات مركز يوكان للاستشارات النفسية والتربوية أفضل الطرق لعلاج حالات فرط الحركة عند الأطفال، ومختلف الأمراض النفسية التي تواجه البالغين كعلاج الفصام والاكتئاب والقلق النفسي.
لمزيد من الاستشارات النفسية المختلفة وحجز موعد مع دكاترة مركز يوكان يمكنك الاتصال بنا!

آقرئي أيضاً:

علاج ضعف الانتباه والتركيز عند الطفل

علاج قلة الاكل عند الأطفال

إليك أفضل النصائح من اخصائي تعديل سلوك اطفال