انفصام الشخصية، أو الفصام، أو الشيزوفرينيا Schizophrenia كلها مسميات لحالة مرضية عقلية مزعجة، وفي الأغلب تظهر في المراحل المتأخرة من المراهقة، أو المراحل الأولى من الشباب، وتؤثر على التحدث والتفكير والمشاعر، وتتدخل بصورة صارخة في الحياة اليومية للمريض، وتؤثر على علاقاته الاجتماعية. وهنا يظهر السؤال “هل انفصام الشخصيه له علاج؟” هذا ما سنعرفه في السطور التالية.

ما هي أعراض انفصام الشخصية؟

قبل أن نتعرف على إجابة السؤال “هل انفصام الشخصيه له علاج؟” لنتعرف أولًا على أعراض الفصام، ومن الأعراض الشائعة ما يلي:

  • صدور كلام غير مفهوم من المريض.
  • اختفاء تعبيرات الوجه، واختفاء المشاعر.
  • عدم وجود أي حافز.
  • صعوبة التركيز.
  • الذهان: مثل الهلاوس، والأوهام.

وقبل تفاقم هذه الأعراض، قد يبدو المريض قلقًا، ومتقلب المزاج. 

اعرف كيف تختار دكتور أخصائي نفسي متخصص

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب عند شك المريض أو من يحيطون به بأنه يعاني من الفصام، إذ يجب إقناعه بالتوجه للطبيب، ويشدد الدكتور أحمد الهلالي -رئيس مركز يوكان للاستشارات النفسية- على أهمية التوجه للطبيب في حال وجود أي أفكار انتحارية، أو بدور أي تصرفات توحي بذلك.

هل انفصام الشخصيه له علاج؟

الإجابة باختصار هي أن هذا المرض بالفعل له علاج، ولكنه طويل الأمد، ويستمر طوال الحياة، حتى وإن اختفت الأعراض بعض الشيء، هناك العديد من الأساليب العلاجية المتبعة للتخلص من هذا المرض وتتضمن العلاج بالأدوية، والعلاج النفسي، وفيما يلي أهم التفاصيل:

العلاج الدوائي

تعتبر الأدوية العلاج الأول للفصام، إذ يُعتقد أنها تسيطر على الأعراض عن طريق التأثير على النواقل العصبية في المخ، وذلك عن طريق وصف أقل الجرعات الممكنة التي تستطيع السيطرة على الأعراض بصورة فعالة.

ويشير المعالج النفسي أحمد الهلالي إلى إمكانية وصف أنواع مختلفة من الأدوية، مثل الأدوية المضادة للذهان، وقد يتم دمج بعض أنواع الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، ومضادات القلق إلى العلاج بناءًا على حالة المريض، ومدى استجابته للعلاج، ورؤية الطبيب المعالج.

ويشدد على أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة بدقة، واستشارة الطبيب فورًا حال ظهور أي أعراض جانبية، أو ظهور أي أفكار انتحارية.

ايضا : ما هي اعراض الاكتئاب عند المراهقين ؟

العلاج النفسي 

يتضمن العلاج النفسي ما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي 

يهدف العلاج السلوكي المعرفي إلى التعرف على أنماط تفكير المريض التي تؤدي إلى تلك التصرفات، والمشاعر غير المرغوب فيها، وتعلم كيفية السيطرة عليها، وتغيير هذه الأفكار لتصبح أكثر واقعية، وأكثر نفعًا للحياة اليومية.

على سبيل المثال، إذا كان المريض يعاني من الأوهام، ككونه الأفضل في العالم على سبيل المثال، يساعد العلاج المعرفي على كيفية السيطرة على هذا التفكير، وتجنب التصرف بناءًا على هذه الأفكار.

إن العلاج السلوكي المعرفي يتطلب مجموعة من الجلسات على مدار عدة أشهر، وتستمر الجلسة حوالي ساعة.

دعم العائلة

يوصي المعالج النفسي أحمد الهلالي بأهمية دعم العائلة التي تعتبر السند الأول للمريض، ومساعدته في تجاوز المحنة.. ويكون ذلك عن طريق إجراء العديد من المقابلات مع أفراد العائلة المحيطين به، لتوعيتهم بالمرض، ومنحهم كافة المعلومات اللازمة في كيفية التعامل مع الشخص المصاب بالفصام، وتعليمهم كيفية التعامل مع المشاكل الناجمة عن الأعراض بحلول عملية علمية، وخطوات جدية.

والآن، بعد أن تعرفت على إجابة سؤال “هل انفصام الشخصيه له علاج؟”، هل تعرف شخصًا يعاني من انفصام الشخصية؟ شاركنا التجربة.